النووي

310

المجموع

ثوبين أو دابتين وتلف أحدهما ، وأراد بسط الثمن عليهما قوم كل واحد منهما بانفراده ، وقسم الثمن المسمى على قيمتهما ، فما قابل التالف ضرب به مع الغرماء وما قابل الباقي رجع في الباقي منهما لما قابله ، وان باعه نخلة عليها ثمرة مؤبرة ، واشترط المشترى دخول الثمرة في البيع ثم أتلف المشترى الثمرة ، أو أتلفت وأفلس ، واختار البائع الرجوع في النخلة ، فإنه يرجع فيها بحصتها من الثمن ، ويضرب مع الغرماء بما يقابل الثمرة من الثمن . وحكى المحاملي عن بعض أصحابنا أن يرجع في النخلة بحصتها من الثمن ، وقال العمراني في البيان : قال صاحب المهذب : فيكفيه ذلك أن يقوم النخلة مع الثمرة ثم يقوم النخلة من غير ثمرة ، ويرجع بما بينهما من الثمن . وأما الشيخ أبو حامد وابن الصباغ قالا : تقوم النخلة مفردة . فإن قيل قيمتها تسعون ، ثم يقوم الثمرة مفردة ، فان قيل قيمتها عشرة ، علمنا أن قيمة الثمرة العشرة فيعلم أن الذي يقابل الثمرة عشر الثمن المسمى ، فيضرب به مع الغرماء ويأخذ بتسعة أعشار الثمن اه‍ . قال الشافعي رضي الله عنه : وتقوم يوم قبضها . قال أصحابنا : وليس هذا على اطلاقه ، وإنما يقوم بأقل الأمرين من يوم العقد ، لان الزيادة حدثت في ملك المفلس ، فلا يكون للبائع فيها حق ، فإن كانت القيمة يوم القبض أقل قوم يوم القبض ، لان ما نقص في يد البائع كان مضمونا عليه ، فلا يرجع البائع على المفلس بما نقص في يده ، وان اشترى منه نخلة عليها طلع غير مؤبر . فإن الطلع يدخل في البيع ، فان أتلف المشترى الثمرة أو تلفت في يده وأفلس واختار البائع الرجوع في النخلة ، فهل يضرب مع الغرماء بحصة الثمرة من الثمن لأنها ثمرة يجوز إفرادها بالعقد ، فرجع بحصتها من الثمن ، كما لو كانت مؤبرة . فعلى هذا كيفية التقسيط على ما مضى في المؤبرة . والثاني ، لا يضرب بحصة الثمرة مع الغرماء ، بل يأخذ النخلة بجميع الثمن ويضرب به مع الغرماء ، لان الطلع غير المؤبر يجرى مجرى جزء من أجزاء النخلة بدليل أنها تدخل في العقد بالاطلاق ، فصارت كالسعف ، ولو أفلس وقد تلف شئ من السعف لم يضرب بحصتها من الثمن ، فكذلك هذا مثله واصل هذا ، هل الطلع قبل التأبير مما يتميز